السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
338
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
بلغ التسعين ، وهو في القوّة الغريزيّة يعين ولا يستعين ، وقد خلّف أولادا نجباء ، بلغوا في المفاخر مبالغ الأجداد والآباء . نجوم سماء كلّما انقضّ كوكب * بدى كوكب تأوي إليه كواكبه وفاة السيّد محمّد بن عمرو الحسني : وفي هذه السنة : توفّي المقام الأجلّ ، والمرام المبجّل ، عين الأعيان ، وفخر الأقران ، السيّد محمّد بن عمرو بن محمّد بن إبراهيم بن الشريف بركات ، وهو ابن أخي الشريف بركات الملقّب بأبي الفتوحات ، المتقدّم ذكره الشريف في تراجم هذا التصنيف . وكان هذا السيّد من أفخر أقرانه ، وأكرم معاصريه في زمانه ، عضد ابن عمّه حضرة الشريف يحيى بن الشريف بركات ، كما عضد أبوه أباه في جميع المهمّات ، بفكره الثاقب ، ورأيه الصائب ، فرحمه اللّه تعالى ، وأغدق على قبره الشريف صيب غفران تتوالى . وأعقب من الذكور سادة هم في رفاقتهم كالنسور . وفاة الوزير إبراهيم بن عبد الرحيم الشامي وفي عاشر جمادي الأولى من السنة المذكورة : توفّي وزير شريف مكّة المعظّمة ، المتحلّي بعقد الوزارة المنظّمة ، المقام الأجلّ الأعظم الأكرم السامي ، أبو المكارم إبراهيم بن عبد الرحيم الشامي . وكان هذا الرجل من جملة خدّامه ، ومن أعظم اللائذين بشريف مقامه ، خدمه برهة من الزمان ، إلى أن منّ اللّه عليه بشرافة مكّة المعظّمة وهي أرفع مكان ، فجازاه بإلباسه خلعة الوزارة ، وأودعه ظواهره وأسراره ، فمكث في الوزارة مدّة طويلة ، إلى أن دعاه داعي الحقّ فأجاب . ثمّ أجلس ابنه بعده في دست الوزارة ، وقلّده جميع الأمور ، فأظهر بيت أبيه